28 مايو 2022 | 27 شوال 1443
A+ A- A

خطبة الجمعة المذاعة والموزعة من وزارة الأوقاف بتاريخ 21 من رمضان 1443هـ - الموافق 22 / 4 / 2022م

21 أبريل 2022

خطبة الجمعة المذاعة والموزعة

بتاريخ 21 من رمضان 1443هـ - الموافق 22 / 4 / 2022م

لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ

إِنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران 102].

عِبَادَ اللهِ:

هَا قَدْ مَنَّ اللهُ تَعَالَى عَلَيْنَا وَعَلَيْكُمْ بِبُلُوغِ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَأَدُّوا حَقَّهَا مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ وَالِاجْتِهَادِ فِي الْإِحْسَانِ؛ فَقَدْ كَانَ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ اجْتَهَدَ فِيهَا أَيَّمَا اجْتِهَادٍ، وَحَثَّ عَلَى ذَلِكَ الْأَهْلَ وَجَمِيعَ الْعِبَادِ؛ فَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، مَا لَا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ» [رَوَاهُ مُسْلِمٌ].  وَعَنْهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ العَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ» [مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ]، فَالْمُبَادَرَةَ الْمُبَادَرَةَ إِلَى اغْتِنَامِ مَا بَقِيَ مِنَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ، فَقَدْ تَكُونُ فِيهَا مِنْ عُتَقَاءِ اللهِ الْكِرَامِ، وَيَا سَعَادَةَ مَنْ أَعَتَقَهُ اللهُ مِنَ الْجَحِيمِ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ؛ فَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ عُتَقَاءَ، وَذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ» [رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ].

أَيُّهَا الـمُسْلِمُونَ:

نَحْنُ فِي لَيَالٍ عَظِيمَةٍ هِيَ خَيْرُ لَيَالِي السَّنَةِ فِي الْأَجْرِ وَالْمَنْزِلَةِ، يَجْتَهِدُ فِي لَيَالِيهَا غَايَةَ الِاجْتِهَادِ الْمُؤْمِنُونَ، وَيَتَنَافَسُ فِي الْعَمَلِ فِيهَا الْمُتَنَافِسُونَ؛ حِرْصًا مِنْهُمْ عَلَى إِدْرَاكِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ؛ فَالْعَمَلُ فِيهَا مُضَاعَفٌ، خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، فَيَا غَنِيمَةَ مَنْ أَدْرَكَهَا، وَيَا حِرْمَانَ مَنْ فَرَّطَ فِيهَا وَتَرَكَهَا؛ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: دَخَلَ رَمَضَانُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ قَدْ حَضَرَكُمْ، وَفِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَهَا فَقَدْ حُرِمَ الْخَيْرَ كُلَّهُ، وَلَا يُحْرَمُ خَيْرَهَا إِلَّا مَحْرُومٌ» [رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَحَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ]. فَهِيَ لَيْلَةٌ مُبَارَكَةٌ لِكَثْرَةِ خَيْرِهَا وَبَرَكَتِهَا وَفَضْلِهَا، وَمِنْ بَرَكَتِهَا: أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ الْمُبَارَكَ أُنْزِلَ فِيهَا؛ قَالَ تَعَالَى: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ [الدخان:3]، بَلْ أَنْزَلَ اللهُ عَنْهَا سُورَةً كَامِلَةً، وَبَيَّنَ فِيهَا مَزَايَاهَا وَفَضْلَهَا، إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ [القدر:1-5]، مَنْ قَامَهَا إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا بِمَا أَعَدَّ اللهُ لِلْقَائِمِينَ فِيهَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ أَسْبَابِ تَكْفيرِ ذُنُوبِهِ وَمَحْوِ سَيِّئَاتِهِ؛  فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» [مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ]، وَلِهَذَا كَانَ مِنْ أَفْضَلِ الْأَدْعِيَةِ فِيهَا سُؤَالُ اللهِ الْعَفْوَ وَالْمَغْفِرَةَ؛ فَقَدْ سَأَلَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ وَافَقْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، مَا أَقُولُ؟ قَالَ: «تَقُولِينَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ، فَاعْفُ عَنِّي» [رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ].

مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنِينَ:

مِمَّا يُشْرَعُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي: الِاعْتِكَافُ فِي الْمَسَاجِدِ حِرْصًا عَلَى طَلَبِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَرَغْبَةً فِي الْخَيْرِ وَالْأَجْرِ، وَالِانْقِطَاعِ عَنِ الدُّنْيَا وَالْإِقْبَالِ عَلَى الْآخِرَةِ؛  فَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَكِفُ هَذِهِ الْعَشْرَ فِي المَسْجِدِ، يَتَفَرَّغُ لِطَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَاعْتَكَفَ أَصْحَابُهُ وأَزْوَاجُهُ مَعَهُ وَبَعْدَهُ؛ فَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: (إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأَوَّلَ مِنْ رَمَضَانَ، ثُمَّ اعْتكَفَ العَشْرَ الْأَوْسَطَ فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ عَلَى سُدَّتِهَا حَصِيرٌ، قَالَ: فأَخَذَ الْحَصِيرَ بِيَدِهِ فَنَحَّاهَا فِي نَاحِيَةِ الْقُبَّةِ، ثُمَّ أَطْلَعَ رَأْسَهُ فَكَلَّمَ النَّاسَ، فَدَنَوْا مِنْهُ، فَقَالَ: إِنِّي اعْتكَفْتُ العَشْرَ الأَوَّلَ؛ أَلْتَمِسُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ اعْتَكَفْتُ العَشْرَ الأَوْسَطَ، ثُمَّ أُتِيتُ فَقِيلَ لِي: إِنَّهَا فِي العَشْرِ الْأَوَاخِرِ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَعْتَكِفَ فَلْيَعْتَكِفْ) [مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ]. وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَعْتَكِفُ العَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ» [مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ].

فَاجْتَهِدُوا رَحِمَكُمُ اللهُ فِي طَلَبِهَا، وَاحْرِصُوا عَلَى الْخَيْرِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ وَلَيَالِيهَا، أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنِ اتَّبَعَ هُدَاهُ، وَأَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الَّذِي أَرْسَلَهُ رَبُّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ.

أَمَّا بَعْدُ: فَأُوصِيكُمْ – عِبَادَ اللهِ - وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى؛ فَإِنَّ تَقْوَى اللهِ خَيْرُ الزَّادِ لِيَوْمِ الْمَعَادِ.

عِبَادَ اللهِ:

إِنَّ أَرْضَ الْمَقْدِسِ شَأْنُهَا عَظِيمٌ وَمَنْزِلَتُهَا رَفِيعَةٌ؛ حَقِيقِةٌ أَنْ تُفْدَى بِالنَّفْسِ وَالنَّفِيسِ، وَأَنْ يُبْذَلَ لَهَا الْغَالِي وَالرَّخِيصُ؛ لِتُخَلَّصَ مِنْ بَرَاثِنِ الْيَهُودِ الْمُعْتَدِينَ، وَتُطَهَّرَ مِنْ دَنِسَ الصَّهَايِنَةِ الْغَاصِبِينَ، الَّذِينَ مَا بَرِحُوا يُدَنِّسُونَ الْمُقَدَّسَاتِ، وَيَنْتَهِكُونَ الْحُرُمَاتِ، وَيَبْذُلُونَ قَصَارَى جُهْدِهِمْ لِطَمْسِ مَعَالِمِ الْقُدْسِ الشَّرِيفِ، وَنَسْفِ تَارِيخِهِ الْمُنِيفِ.

 إِنَّ جَبِينَ الإِنْسَانِيَّةِ وَالتَّارِيخِ - يَا عِبَادَ اللهِ- لَيَنْدَى لِمَا يَقُومُ بِهِ هَؤُلَاءِ مِنْ أَعْمَالِ تَخْرِيبٍ وَاغْتِصَابٍ؛ فَأَصْبَحَ لِزَاماً عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ أَنْ يَقِفُوا مَعَ إِخْوَانَهُمْ فِي فِلَسْطِينَ؛ حَتَّى إِنْهَاءِ مُخَطَّطَاتِ الْكَيْدِ وَالْمَكْرِ وَالْعُدْوَانِ، وَتَحْرِيرِ الْمُقَدَّسَاتِ وَرَدِّ الْحَقِّ السَّلِيبِ إِلَى أَهْلِ الإِيمَانِ.

وَإِنَّنَا لَعَلَى ثِقَةٍ وَيَقِينٍ؛ بِالنَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ؛ وَتَحْرِيرِ الأَقْصَى مِنْ بَرَاثِنِ المُعْتَدِينَ، وَتَطْهِيرِهِ مِنْ دَنَسِ الغَاصِبِينَ المُجْرِمِينَ.

مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ:

إِنَّ مَا يَتَعَرَّضُ لَهُ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى الْمُبَارَكُ مِنِ انْتِهَاكَاتٍ وَاضِحَةٍ، وَمَا يُوَاجِهُهُ إِخْوَانُنَا الْمُسْلِمُونَ فِي الْقُدْسِ وَسَائِرِ فِلَسْطِينَ الْمُحْتَلَّةِ: مَا هُوَ إِلَّا جُزْءٌ مِنْ سِلْسِلَةٍ مِنَ الْجَرَائِمِ الْمَقِيتَةِ وَالتَّعَدِّيَاتِ الْمُتَعَمَّدَةِ وَالْمُمَارَسَاتِ الْهَمَجِيَّةِ الْفَاضِحَةِ، وَمَا تَقُومُ بِهِ سُلُطَاتُ الِاحْتِلَالِ الصِّهْيَوْنِيِّ فِي حَقِّ الْأَقْصَى مِنِ اقْتِحَامَاتٍ مُتَكَرِّرَةٍ، وَفِي حَقِّ الْمُصَلِّينَ مِنِ اعْتِقَالَاتٍ وَأَعْمَالِ عُنْفٍ سَافِرَةٍ مُتَجَذِّرَةٍ: لَيَدُلُّ دَلَالَةً بَارِزَةً عَلَى أَنَّهُمْ لَا يُرَاعُونَ الشَّعَائِرَ الدِّينِيَّةَ، وَلَا يُقِيمُونَ وَزْنًا لِلْأَعْرَافِ وَالْمَوَاثِيقِ الدَّوْلِيَّةِ، وَلَا يَعْتَرِفُونَ بِالْحُقُوقِ الْإِنْسَانِيَّةِ، وَهُوَ بِكُلِّ الْمَقَايِيسِ عُدْوَانٌ ظَاهِرٌ عَلَى الْمُصَلِّينَ، وَانْتِهَاكٌ تَعَسُّفِيٌّ خَطِيرٌ، وَاسْتِفْزَازٌ لِمَشَاعِرِ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الْعَالَمِ.

 وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ وَالْهَيْئَاتِ وَالْمُنَظَّمَاتِ الْعَرَبِيَّةِ وَالدَّوْلِيَّةِ التَّحَرُّكُ لِوَضْعِ حَدٍّ لِهَذِهِ الِانْتِهَاكَاتِ الْمُتَكَرِّرَةِ، وَتَوْفِيرِ الْحِمَايَةِ الْمَشْرُوعَةِ لِلشَّعْبِ الْفِلَسْطِينِيِّ والْأَمَاكِنِ الْمُقَدَّسَةِ، وَمَنْعِ تَكْرَارِ هَذِهِ الِاعْتِدَاءَاتِ الْمُتَمَادِيَةِ؛ قَالَ اللهُ تَعَالَى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ [الحجرات:10]. وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ» [رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ].

اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ، وَغَضِّ الْبَصَرِ وَتَرْكِ الآثَامِ ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ صِيَامَنَا وَقِيَامَنَا وَصَالِحَ أَعْمَالِنَا، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يُوَفَّقُ لِقِيَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَيُكْتَبُ لَهُ عَظِيمُ الأَجْرِ، وَيُمْحَى عَنْهُ كُلُّ ذَنْبٍ وَوِزْرٍ، يَا سَمِيعَ الدُّعَاءِ، اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلَامَ وَالْـمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالـمُشْرِكِينَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ المُوَحِّدِينَ، وَاصْرِفْ عَنَّا كُلَّ شَرٍّ وَسُوءٍ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا يَا رَبَّ العَالَمِينَ، اللَّهُمَّ احْفَظْ أَمِيرَ البِلَادِ وَوَلِـيَّ عَهْدِهِ، وَوَفِّقْهُمَا لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَأَصْلِحْ لَهُمَا البِطَانَةَ وَالرَّعِيَّةَ، وَاهْدِهِمَا لِلْحَقِّ وَالصَّوَابِ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا سَخَاءً رَخَاءً، دَارَ عَدْلٍ وَإِيمَانٍ، وَأَمْنٍ وَأَمَانٍ، وَسَائِرَ بِلَادِ الْـمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُودِ الْغَاصِبِينَ، وَانْتَقِمْ مِنَ الصَّهَايِنَةِ الْمُجْرِمِينَ، وَرُدَّ الأَقْصَى الجَرِيحَ إِلَى حَوْزَةِ المُسْلِمِينَ، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

لجنة إعداد الخطبة النموذجية لصلاة الجمعة

القائمة البريدية

انضم للقائمة البريدية للموقع ليصلك كل جديد

جميع الحقوق محفوظه لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - دولة الكويت