03 أغسطس 2026 | 20 صفر 1448
A+ A- A
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة بتاريخ١٧ من صفر ١٤٤٨هـ الموافق ٣١ /٧ / ٢٠٢٦م

خطبة الجمعة المذاعة والموزعة بتاريخ١٧ من صفر ١٤٤٨هـ الموافق ٣١ /٧ / ٢٠٢٦م

30 يوليو 2026

خطبة الجمعة المذاعة والموزعة

بتاريخ 17من صفر 1448هـ الموافق 31/7/ 2026م

عِلَاجُ الْهُمُومِ وَالْأَحْزَانِ

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ ونَسْتَعِينُهُ ونَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، )يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( [آل عمران: 102]، )يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا([النساء: 1]. { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا } [الأحزاب: 70].

أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كَلَامُ اللهِ تَعَالَى، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُها، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ: اعْلَمُوا – رَحِمَكُمُ اللهُ تَعَالَى- أَنَّ الدُّنْيَا دَارُ ابْتِلَاءٍ وَامْتِحَانٍ، وَمِنْ طَبِيعَتِهَا الْهُمُومُ وَالْغُمُومُ الَّتِي تُصِيبُ الْإِنْسَانَ؛ بِسَبَبِ الْأَمْرَاضِ وَالشَّدَائِدِ وَالْمَصَائِبِ وَالْأَحْزَانِ؛ قَالَ تَعَالَى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ} [البلد: 4]، أَيْ: فِي شِدَّةٍ؛ يُكَابِدُ أُمُورَهَا وَيُعَالِجُهَا، وَلِهَذَا تَمَيَّزَتْ عَنْهَا الْجَنَّةُ بِأَنَّهَا دَارٌ لَيْسَ فِيهَا هَمٌّ وَلَا غَمٌّ؛ قَالَ تَعَالَى: { لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ} [الحجر: 48]، وَأَهْلُهَا لَا تَتَكَدَّرُ خَوَاطِرُهُمْ وَلَا بِكَلِمَةٍ؛ قَالَ تَعَالَى: { لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا (25) إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا } [الواقعة: 25، 26].

عِبَادَ اللَّهِ:إِنَّ الْأَحْزَانَ وَالْهُمُومَ مِنْ عَوَارِضِ الطَّرِيقِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَلِهَذَا لَمْ يَأْمُرِ اللَّهُ بِهَا فِي مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ قَطُّ، وَلَا أَثْنَى عَلَيْهَا، وَلَا رَتَّبَ عَلَى طَلَبِهَا جَزَاءً وَلَا ثَوَابًا، بَلْ نَهَى عَنْهَا فِي أَكْثَرَ مِنْ مَوْضِعٍ؛ فَقَالَ تَعَالَى: {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 139]، فَوَجَبَ عَلَى الْعَبْدِ أَنْ يَسْعَى لِطَرْدِ الْهُمُومِ وَالْأَحْزَانِ مَا اسْتَطَاعَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا، وَلَا يَسِيرَ خَلْفَهَا. وَلِذَلِكَ اسْتَعَاذَ مِنْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ». [رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ]. وَيُسْتَحَبُّ لِلْعَبْدِ إِذَا رَأَى أَخَاهُ مَهْمُومًا أَوْ حَزِينًا أَنْ يَسْعَى لِطَرْدِ الْهَمِّ وَالْحُزْنِ عَنْهُ وَأَنْ يُحَدِّثَهُ بِمَا يُزِيلُ هَمَّهُ وَيُطَيِّبُ نَفْسَهُ؛ قَالَ تَعَالَى عَنْ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا } [التوبة: 40]، وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: (لَأَقُولَنَّ شَيْئًا يُضْحِكُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ). [رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا].

مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ: إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ طَرْدِ الْهُمُومِ وَالْأَحْزَانِ: الْإِيمَانَ بِالْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ، وَأَنَّ مَا يُقَدِّرُهُ اللَّهُ عَلَى الْعَبْدِ حَاصِلٌ لَا مَحَالَةَ، قَالَ تَعَالَى: { مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (22) لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [الحديد: 22، 23] وَأَنْ يَكُونَ هَذَا الْإِيمَانُ مَقْرُونًا بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ؛ قَالَ تَعَالَى: { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 97]، وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ» [رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ].

وَمِنْ أَسْبَابِ ذَهَابِ الْهُمُومِ وَالْأَحْزَانِ: التَّأَسِّي بِالْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَاتِّخَاذُهُمْ مَثَلًا وَقُدْوَةً؛ فَقَدِ ابْتُلُوا ابْتِلَاءَاتٍ عَظِيمَةٍ، فَصَبَرُوا عَلَيهَا؛ فَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ: «الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ». [رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ].

وَمِنْ أَسْبَابِ ذَهَابِ الْهُمُومِ وَالْأَحْزَانِ: تَفْرِيجُ الْكُرَبِ عَنِ الْخَلْقِ وَالْإِحْسَانُ إِلَيْهِمْ؛ فَإِنَّ الْجَزَاءَ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ. فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ».

أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ؛ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَهُ الْحَمْدُ الْحَسَنُ وَالثَّنَاءُ الْجَمِيلُ، وَأَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.  

أَمَّا بَعْدُ: فَمِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ ذَهَابِ الْهُمُومِ وَالْأَحْزَانِ: الِالْتِجَاءُ إِلَى اللَّهِ بِالدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ، وَكَثْرَةُ الذِّكْرِ لَهُ سُبْحَانَهُ؛ فَإِنَّهُ لَا يُخَيِّبُ مَنِ الْتَجَأَ إِلَيْهِ، فَهُوَ اللَّطِيفُ الرَّحِيمُ؛ قَالَ تَعَالَى: { أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} [النمل: 62]،  وَقَالَ تَعَالَى: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ} [الحجر: 97، 98].

وَقَدْ دَلَّنَا نَبِيُّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى دُعَاءٍ عَظِيمٍ نَدْعُو بِهِ عِنْدَ حُلُولِ الْهُمُومِ وَالْأَحْزَانِ؛ فَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ  رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمٌّ وَلَا حَزَنٌ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، وَابْنُ عَبْدِكَ، وَابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجَلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي، إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَجًا». قَالَ: فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نَتَعَلَّمُهَا؟ فَقَالَ: «بَلَى؛ يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا». [رَوَاهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ]. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ».

نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُفَرِّجَ هُمُومَنَا، وَيُنَفِّسَ كُرُوبَنَا، وَيَجْعَلَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ رَبِيعَ قُلُوبِنَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَارْضَ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ، وَأَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَسَائِرِ صَحَابَتِهِ أَجْمَعِينَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ، يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ. اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ، اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، اللَّهُمَّ احْفَظِ الْكُوَيْتَ وَأَهْلَهَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ وَمَكْرُوهٍ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ احْفَظْ إِخْوَتَنَا مِنَ الْمُرَابِطِينَ وَقُوَى الْأَمْنِ وَالدِّفَاعِ وَالْحَرَسِ الْوَطَنِيِّ وَالإِطْفَاءِ وَجَمِيعَ الْقَائِمِينَ عَلَى أَمْنِ الْبِلَادِ، وَثَبِّتِ الْأَرْضَ تَحْتَ أَقْدَامِهِمْ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ أَمِيرَنَا وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَوَاصِيهِمَا لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

لجنة إعداد الخطبة النموذجية لصلاة الجمعة

معرض الصور

القائمة البريدية

انضم للقائمة البريدية للموقع ليصلك كل جديد

جميع الحقوق محفوظه لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - دولة الكويت