صرّح وكيل وزارة الشؤون الإسلامية بالتكليف الدكتور سليمان السويلم أن الوزارة تواصل جهودها في دعم المبادرات الوطنية الهادفة إلى تعزيز الاستدامة البيئية ومواجهة تحديات التغير المناخي، مشيرًا إلى أن توقيع مذكرة التفاهم مع شركة شتلة العالمية يمثل خطوة نوعية نحو تحويل عدد من المساجد إلى مساجد خضراء مستدامة وفق معايير بيئية حديثة.
وأوضح السويلم أن المذكرة، التي وقعتها الوزارة يوم الأربعاء الموافق 1/7/2026 مع شركة شتلة العالمية، تأتي في إطار التعاون لتنفيذ مشروع شامل لإعادة تأهيل مجموعة من المساجد ضمن مبادرة (الكويت الطريق إلى الحياد الكربوني)، بما يتوافق مع توجهات دولة الكويت نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز الممارسات البيئية في مختلف القطاعات.
وأضاف أن المشروع يتضمن تطبيق عدد من الحلول البيئية داخل المساجد، تشمل زراعة الأشجار والنباتات الملائمة للبيئة المحلية، واستخدام تقنيات ذكية لترشيد استهلاك المياه، وتطوير أنظمة مستدامة في دورات المياه، والاستفادة من مياه الأمطار في ري المزروعات، إلى جانب تركيب وسائل طاقة بديلة مثل الإضاءة الشمسية الكهروضوئية، ونشر الوعي البيئي لدى رواد المساجد والمجتمع المحلي، وبيّن أن مذكرة التفاهم تركز على أهمية التنسيق بين الجانبين لاختيار المساجد المستهدفة، وإعداد وتنفيذ خطط إعادة التأهيل وفق معايير بيئية وهندسية معتمدة، مع توثيق الأثر البيئي للمشروع وإعداد تقارير دورية لمتابعة الأداء والنتائج المحققة.
وأشار إلى أن شركة شتلة العالمية ستتولى تنفيذ المشروع وفق أعلى المعايير الفنية والبيئية، وإعداد التقارير الخاصة بالأثر الكربوني، فيما تقدم وزارة الشؤون الإسلامية التسهيلات اللازمة والتنسيق مع إدارات المساجد المعنية ودعم جهود التوعية المجتمعية المرتبطة بالمشروع.
وأكد السويلم أن هذه الشراكة تجسد حرص وزارة الشؤون الإسلامية على دعم المشاريع النوعية التي تجمع بين الرسالة الدينية والمسؤولية المجتمعية والمحافظة على البيئة، بما يعزز مكانة المسجد كمرفق مستدام يسهم في خدمة المجتمع وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.